كل مقالات هيا الدريدي

حساسية الطعام لدى الأطفال

حساسية الطعام لدى الأطفال

 

حساسية الطعام لدى الأطفال
حساسية الطعام لدى الأطفال

 

 

شبكة التغذويين العرب – م. هيا الدريدي :

تنتج حساسية الطعام عن ردة فعل معاكسة من الجهاز المناعي بالجسم بسبب تناول بعض الأطعمة المحتوية على أنواع من البروتينات وبعض المواد المضافة والتي قد تثير الجهاز المناعي.

إلا أن التحسس من البروتينات يعتبر هو الأكثر شيوعاً، علماً بأن هذه البروتينات تعد جزاءً طبيعياً من الأطعمة ولا تضر بالجسم إلا إنه في بعض الحالات يقوم جهاز المناعة بمهاجمة هذه البروتينات ويعتبرها جسماً غريباً وتبداء التفاعلات المناعية المتتابعة وذلك لأن جهاز المناعة مبرمج للتفاعل مع أي جسم لا يتعرف عليه ويعتبره غريب كالبكتيريا والفيروسات، ومن ثم تحدث الحساسية.

 

تصيب حساسية الطعام أو التحسس من الطعام ما نسبته 5-8% من الأطفال و 1-2% من الكبار حسب الاحصاءات الأمريكية.

 

قد يكون التعرض المبكر لهذه الأطعمة والعامل الوراثي من الأسباب المؤدية إلى الإصابة بحساسية الطعام.

 

ويمكن للتحسس أن تخف حدته ويختفى من الأطفال مع مرور السنوات، فمثلاً، 80% من الأطفال الذين يتحسسون من الحليب البقري وفول الصويا يخف التحسس لديهم بعد عمر 3 سنوات، بينما التحسس من البيض قد يستمر حتى عمر 8 سنوات في معظم الأطفال، وعلى عكس ذلك قد يمتد التحسس من الفول السوداني والسمك مدى الحياة مما يتطلب تجنب هذا الطعام طول العمر، وغالباً ما يستمر التحسس مدى الحياة إذا ما حدث في الكبر.

 

وتجدر الإشارة هنا إلى وجود فرق بين عدم تحمل بعض الأطعمة والتحسس من الطعام.

 

إذ إن عدم التحمل تكون أعراضه محصورة في الجهاز الهضمي ومؤقتة ولا يتفاعل الجهاز المناعي فيها ولا تؤدي إلى الوفاة.

ولكن في حالة التحسس من الطعام يقوم جهاز المناعة بالتفاعل مع الطعام غير المهضوم كلياً، والذي انتقل إلى الدم عبر جدار الأمعاء. وغالباً ما يحدث هذا عند الأطفال وذلك بسبب عدم اكتمال الجهاز الهضمي مما يسهل هروب بعض جزيئات البروتينات غير المهضومة من الأمعاء إلى الدم ولأن الجهاز المناعي أيضاً غير مكتمل النمو وغير قادر على التعرف على الأجسام الغريبة بشكل صحيح، فهو يقوم بمهاجمة هذه البروتينات ويثير التفاعلات المناعية، والتي من أهم أعراضها: ضيق التنفس وسرعة النبض وخفقان القلب والحكة وتورم واحمرار وانتفاخ الوجه والإسهال والقئ وسوء هضم وامتصاص وصداع ونعاس ورشح وتضخم في اللسان والشعور بوخز خفيف في الحلق والفم وغيره، ومن الممكن أن يكون التحسس قوي وحاد ويتسبب بحدوث صدمة الحساسية (anaphylactic) والتي قد تؤدي الى الوفاة إذا لم تتم المعالجة بالسرعة القصوى. كما يمكن لهذا التحسس أن يحدث في كبار السن إذا ما كان هناك نثص في إفراز الأحماض والأنزيمات الهاضمة لبروتينات الطعام.

 

ومع أن البيض والحليب البقري والمكسرات (الفول السوداني) وفول الصويا والقمح والسمك ومعظم المأكولات البحرية من الأطعمة الأكثر تسبباً في حدوث التحسس إذ تشكل ما نسبته 85-90% من أسباب التحسس من الطعام، إلا أن هناك العديد من الأطعمة التي قد تتسبب في حدوث التحسس ولكنها أقل شيوعاً، ومن هذه الأطعمة السمسم والفراولة والبندورة والباذنجان والعنب والشمام واللحوم الحمراء.

وفي بعض الحالات قد تتسبب الأطعمة المحتوية على الكبريت (sulfite) في اثارة الربو (asthma).

وقد يكون تناول بعض الأطعمة مخلوطة مع بعضها البعض سبباً في حدوث التحسس، فمثلاً يمكن لتناول الموز والفراولة والبرتقال مخلوطة أن يتسبب في حدوث التحسس بينما تناول كل على حدا لم يظهر أي أعراض للتحسس. كما أن تناول السمك المطهو والذي لم يتم حفظه بالثلاجة بشكل جيد قد يتسبب بحدوث التحسس نتيجة تكون مادة الهستمين (histamine) والتي تتسب في حدوث ما يشبه تفاعلات الجهاز المناعي في حالة التحسس.

 

علاج حساسية الطعام لدى الأطفال 

وفي أول خطوة للعلاج يجب معرفة تفاصيل كيفية حدوث التحسس وأسبابه ووقته وكيف تم تحضير الطعام وحفظه وغيره من التفاصيل الهامة في تحديد سبب التحسس.

وفي خطوة أخرى للتأكد من الطعام المتسبب في حدوث التحسس يجب على المريض أن يسجل كل ما يأكله وإذا ماحدث تحسس في حال تناول أي من هذه الأطعمة.

وفي خطوة لاحقة يتم اجراء اختبار الوجبات الإسقاطية (elimination diet)، وفي هذا الاختبار يتم حذف الطعام المشكوك (كالبيض والقمح واللحم الأحمروالمكسرات) فيه كسبب للحساسية لمدة أسبوعين ثم يتم إضافته مرة أخرى بالتدريج، فإذا تحسنت الأعراض عند حذف الطعام المشكوك فيه وظهرت مرة أخرى بعد إعادته فيصبح من المرجح وجود حساسية من هذا الطعام.

وفي الخطوة التأكيدية الرابعة عمل اختبار تحسس الجلد وهو عبارة عن ابر تحتوي على مستخلص من الأطعمة المشكوك فيها ويتم حقن اليد بكميات بسيطة منها فإذا ما حدث انتفاخ واحمرار فهذا يعني وجود تحسس من هذا المستخلص والذي عادة ما يكون جزء من الأطعمة المشكوك فيها.

كما أنه هناك بعض الفحوصات المخبرية والتي تستخدم للاستدلال على وجود الأجسام المضادة في الدم.

وبعد التأكد من نوع الطعام المتسبب في التحسس، يتم تجنبه تماماً كما يتم تجنب أي طعام أخر يحتوي على الطعام المتسبب في التحسس، إذ أنه من المعروف أن بعض الأطعمة المسببة للتحسس كالبيض والحليب تضاف إلى معظم الأطعمة الجاهزة، لذا فإنه من الضروري قراءة بطاقة البيان ومحتويات هذا الطعام قبل الشروع في تناوله.

وفي حال استبعاد أحد هذه الأطعمة يجب مراعاة تعويض العناصر الغذائية الموجودة في هذا الطعام واستبداله بنوع آخر أو أنواع عديدة وذلك للحصول على العناصر الغذائية المفيدة، فعلى سبيل المثال: الشخص الذي يتحسس من الحليب يجب عليه تجنب تناول الحليب أو أي من مشتقاته (كاللبن والجبنة واالبنة والزبدة والمخيض وغيره) والإستعاضة عنه بأطعمة أخرى تحتوي على الكالسيوم مثل حليب الصويا المدعم بالكالسيوم أو حليب الأرز المدعم بالكالسيوم أو السردين أو السبانخ أو البركولي

.

هيا دريدي\التغذية السريرية والحميات\الجامعة الهاشمية

المراجع :أ.د.ريما تيم \الجامعة الهاشمية

 

التغذية والانفلونزا

التغذية والانفلونزا

 

التغذية والانفلونزا
التغذية والانفلونزا

 

شبكة التغذويين العرب – م. هيا دريدي

يعرف الإلتهاب الرئوي بأنه عبارة عن التهاب حاد في القصبات أو الحويصلات الهوائية، يمكن أن ينتج عن التهاب بكتيري أو فيروسي أو بسبب التعرض لمواد كيماوية ضارة أو دخول مواد غريبة إلى المجاري التنفسية.

وغالباً ما تكون الاصابة بهذه الالتهابات والانفلوانزا في فترة الشتاء أكثر تكراراً. وتشمل أعراض الانفلونزا والالتهاب الرئوي صعوبة وألم عند التنفس وقصور في التنفس وسيلان واحتقان في الانف وقشعريرة وارتفاع في درجة الحرارة وفقدان الشهية وإزرقاق الأظافر وتسارع في نبضات القلب وسعال مؤلم مصحوب بمادة مخاطية يتراوح لونها ما بين الأصفر والأخضر.

وتزداد خطورة الإصابة بالالتهاب الرئوي عند المرضى الخاضعين للتغذية المعوية عن طريق الأنبوب الواصل ما بين البلعوم والمعدة وعند المرضى اللذين يستخدمون أجهزة التنفس الصناعي وتتضاعف احتمالية الوفاة جراء الإصابة بالالتهاب الرئوي عند كبار السن الذين يعانون من ضمور في أنسجة الجسم المختلفة وانخفاض في مستويات الألبومين في الدم بالمقارنة مع المرضى اللذين لا يعانون من سوء التغذية.

التغذية والانفلونزا

مع أنه لا توجد حمية محددة وخاصة لمريض الالتهاب الرئوي أو الانفلونزا، إلا أنه هناك بعض الإجراءات التغذوية التي قد تساعد المريض وتمنحه الراحة وتحافظ على وضعه التغذوي جيدا وأهمها تناول وجبات متوازنة ومتكاملة ومحتوية على المجموعات الغذائية جميعها: كالخضروات والفواكة واللحوم (خصوصاً الدجاج) واللبن الرائب والنشويات المعقدة (الخبز الأسمر والبرغل والأرز البني)، وتجنب الأطعمة الغنية بالسعرات والخالية من العناصر الغذائية (كالشيبس والحلويات والسكاكر والمشروبات الغازية والعصائر المصنعة) والوجبات السريعة الغنية بالدهون. الحماية من حدوث الجفاف، وذلك بتزويد المريض بـ 3-3.5 لتر من السوائل المختلفة يومياً للتقليل من لزوجة الإفرازات المخاطية وللمساهمة في خفض حرارة الجسم، وهنا ينصح بالابتعاد عن الحليب خلال فترة الالتهاب لاحتمالية تسببه في زيادة الافرازات المخاطية من الأنف. وأهم السوائل التي ينصح بتناولها الماء والشوربات الخفيفة الساخنة وغير الدسمة (كشوربة الشعيرية) ومرق الدجاج أو اللحم الساخن قليلاً (ويمكن وضع قطع دجاج أو لحم صغيرة جداً مع الخضروات) وعصير الخضروات (كعصير الجزر والبندورة) والأعشاب الساخنة (كالزعتر والزنجبيل والبابونج واليانسون) وعصائر الفواكة (خصوصاً البرتقال والليمون والحمضيات الأخرى لاحتوائها على فيتامين (ج) الهام لجهاز المناعة وكذلك لتعويض الكمية المفقودة منه خلال فترة المرض).

 

ويجدر بي الاشارة هنا إلى أن عدة دراسات أثبتت أن تناول حبة أو أكثر من الجريب فروت قد يكون أكثر فعالية من الحمضيات الأخرى في التخفيف من مشاكل الانفلونزا والالتهابات الرئوية، ولكن يجب الانتباه إلى وجوب عدم تناول عصير الجريب فروت وقت تناول الأدوية لانه يؤثر على فعاليتها. اما بالنسبة للوزن، يجب الأخذ بعين الاعتبار احتمالية انخفاض الوزن نتيجة ارتفاع سرعة عمليات الأيض بسبب المرض ويمكن تجنب ذلك من خلال تزويد المريض في حال مقدرته على تناول الطعام بغذاء لين عالي السعرات الحرارية. كما يجب تقسيم الوجبات الغذائية إلى عدة وجبات صغيرة موزعة على مدى اليوم الواحد ودعم الوضع التغذوي للمريض. كما يجب تزويد المريض بمضادات الأكسدة خاصة فيتامين (ج) والبيتا كاروتين وكذلك بعض الأملاح مثل البوتاسيوم من مصادرها الطبيعية مثل الفواكه والخضروات وعصائرهما.

ويمكن في بعض حالات انسداد الشهية تناول بعض المكملات كفيتامين (ج) والزنك وفيتامين (أ) والبيتاكاروتين والأميغا-3 لمساندة جهاز المناعة في محاربة المرض.

 

وأود التذكير هنا إلى أن تناول الحلويات والسكاكر قد يزيد من أعراض المرض لما له من تأثير سلبي على جهاز المناعة وخصوصاً خلايا الدم البيضاء، لذا يجب التقليل من الحلويات والسكريات ما أمكن خلال فترة المرض. كما يجب الابتعاد عن تناول المشروبات المحتوية على مادة الكافيين كالقهوة والنسكافيه والشاي ومشروبات الطاقة، إذ أن الزيادة في تناول هذه المشروبات قد يؤدي إلى زيادة ضربات القلب وزيادة إدرار البول وبذلك زيادة جفاف الجسم

مصدر المقالة :أ.د.ريما تيم\الجامعة الهاشمية

تغذية البشرة

تغذية البشرة

174

شبكة التغذويين العرب – هيا دريدي ( التغذية السريرية والحمياتالجامعة الهاشمية )

 

لقد كان معروفاً منذ الأزل أن صحة البشرة ترتبط ارتباط وثيقاً بنوع التغذية والطعام المتناول، فمن الحقائق العلمية المثبتة أن مايتناوله الانسان ينعكس على جسده وصحة بدنه كامل . ومع أنه في حال حدوث مشاكل دائمة بالبشرة لا يمكن للتغذية اعادتها كما كانت، الا أن الغذاء المتوازن في هذه المرحلة سيمنع من تسارع تدهور البشرة. وتدل الدراسات والأبحاث الحديثه على وجود بعض الاغذيه التي يجب تناولها وأخرى يجب الابتعاد عنها للحصول على بشره نقية وسليمه.

 

توجد عدة عوامل غذائية وتغييرات في نمط الحياة ينصح باتباعها للتقليل من حدوث مشاكل البشرة، مثل الاكثار من تناول الخضروات والفواكه الغنية بالفيتامينات والمعادن الهامة لسلمة الجلد، كفيتامينأ المهم في نمو خليا الجلد بطريقة صحيحية وصحية، و فيتامينيجوهكمضادات للأكسدة، وكذلك فيتامينكالهام لمنع حدوث النزف والكدمات، وفيتامينات ب اللزمة لانتاج الكولاجين المكون الرئيسي للجلد. كما أن بعض المعادن الموجودة في الخضروات والفواكه (كالسيلينيوم والزنك والمغنسيوم) تحافظ على سلامة الجلد ومطاطيته بشكل صحي. إضافة لذلك فإن الخضروات والفواكه تحتوي على مركبات نباتية ذات نشاط بيولوجي والتي لها أهمية كبيرة في تقوية الجهاز المناعي والتقليل من التهابات الجلد وكذلك العمل على بطء شيخوخة الجلد. وبشكل عام يفضل تناول 5- 8 حصص من الخضروات والفواكه يوميا بحيث تشتمل على خمسة ألوان ما أمكن ذلك.  وفي بعض الحالات التي يكون الطعام فيها غير محتوي على كميات كافيه من الفيتامينات والمعادن السابقه، من الممكن تناول المكملت الغذائية (Multivitamin Supplement) ولكن بعد استشارة المختص وعلى أن لاتزيد عن الاحتياج اليوميي من كل هذه العناصر

 

اما بالنسبة لتناول البروتينات فيجب أن يكون بكميات كافيه، ويفضل تناول كميات كافية من اللحوم الحيوانية (الحمراء والبيضاء مع التركيز على اللحوم البيضاء كالأسماك والدجاج) والنباتية والموجودة في البقوليات  (كالعدس والحمص والفول والترمس)  فهي تحتوي على كميات ممتازة من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة والشيخوخة.

 

كما يجب مراعاة نوعية وكمية الدهون المتناولة، ودائماً ما ينصح باستهلك الدهون بكميات متوسطة، إذ أن عدم تناول الدهون يؤدي الى جفاف وتشققات بالبشرة، وكثرة تناولها قد تساهم في ظهور بعض البثور والحب على البشرة، ويستحسن تناول الزيوت النباتية خصوصاً زيت الزيتون. وقد أثبتت الدراسات أناستهلك الدهون من نوع أوميغا-3 والموجودة بالاسماك (السردين والتونا) وبعض المكسرات يساعد في التقليل من حب الشباب والمحافظة على صحة ونضارة البشرة. ويجب التنويه هنا الى أن الأنواع الرديئة من الدهون قد تتسبب في ظهور حب الشباب إذا ما تم تناولها حتى ولو بكميات قليلة .

 

وبالرغم من أهمية تناول الحليب ومنتجاته باعتدال، إلا أنه وجد أن الاكثار من تناول الحليب كامل الدسم ومشتقاته قد يتسبب في حدوث العديد من المشاكل مثل حب الشباب. لذا يفضل تناول الحليب خالي الدسم والذي قد يكون تأثيره على حب الشباب أقل .

 

ونظراً لما للماء من فوائد جمة على كل الأصعدة الصحية، فإنه يفضل شرب ما لا يقل عن 8 أكواب من الماء يومياً، فهو يشكل ما نسيته 70 % من جلد الانسان ويجب عدم احتساب كمية المشروبات الغازية أو القهوة أو الشاي المتناولة من عدد أكواب الماء المنصوح بتناولها .

 

كما أنه من الضروري جداً التركيز على النشويات الكاملة  (كالخبز الاسمر والأرز البني والفريكة والبرغل والشوفان)  والتقليل من النشويات المكررة (كالخبز الأبيض والمعجنات والمعكرونة والسكر والحلويات) ، فقد أوضحت عدة دراسات أن الأطعمة ذات المحتوي العالي من السكر كالنشويات المكررة والتي بدورها تؤدي الى ارتفاع مؤشر سكر الدم التي قد تسهم في احداث بعض المشاكل للبشرة كإنتشار الحبوب والبثور على الوجه، وعلى العكس إذا ما تم تناول الأطعمة ذات المحتوي المنخفض من السكر كالنشويات الكاملة والتي تعمل على المحافظة على مؤشر سكر الدم والذي بدوره يقلل من حدوث مشاكل البشرة .

 

ومن أهم النصائح للحفاظ على بشرة ممتازة ونقية ايضاً، التقليل ما أمكن من تناول القهوة والشاي والمشروبات المحتوية على الكافيين، إذ أن هذه المشروبات تعتبر مدرة للبول كما أنها تقلل من تروية الجسم وتزيد من فقد السوائل وحفاف الجسم لدى تناولها بكميات كبيرة. وكذلك الامتناع عن التدخين، لأن التدخين يقوم بتدمير واستهلك معظم الفيتامينات وخصوصاً ج , ه , ب ، كما أنه يقلل من تدفق الاكسجين الى خليا الجلد مما يحدث تغيرات على خواص الجلد ويزيد من التبقعات والتجاعيد .

 

وينصح باستعمال واقي الشمس أو عدم التعرض لاشعة الشمس الحارقة خصوصاً في فترة الظهيرة، لأن %90 من اعتلال الجلد يكون ناتج عن التعرض للأشعة فوق البنفسجية لفترات طويلة (أكثر من 15 دقيقة) ومتكررة. ومن الهام ايضاً أخذ قسط كافي من النوم، لأن قلة النوم قد تتسبب في جفاف واصفرار الجلد وضعف الأظافر وتكسرها وسقوط الشعر وظهور الهالات السوداء حول العيون. ويحتاج الجسم الى الراحة للتخلص من الجذور الحرة والمواد المؤكسدة التي تتكون في النهار خلل العمل والحركة وبعد تناول الطعام. كما وجد أن ممارسة الرياضة لمدة 20 دقيقة 3 مرات اسبوعياً تحافظ على صحة وسلمة الجسم إذ أن حركة الجسم تزيد من تدفق الدم وجريانه الى جميع انحائه مما ينشط نمو وتكاثر الخليا. وينصح خلل ممارسة الرياضة بأخذ نفس عميق وبطيء. وأخيراً يجب ممارسة متطلبات الحياة بهدوء وطمأنينة، فهذا يزيد من الارتياح الداخلي والذي ينعكس على نضارة البشرة وجمالها .

 

المصدر: أ.د.ريما تيم \الجامعة الهاشمية

المشروبات الغازية … خطر كامن على صحة الإنسان

المشروبات الغازية خطر كامن على صحة الإنسان

644c95035c0bdfa2dc05a5ac74bca575

شبكة التغذويين العرب – هيا دريدي ( التغذية السريرية والحمياتالجامعة الهاشمية )

 

تكثر الدراسات المُتعلقة بالمشروبات الغازية وأثرها السلبي على الصحة من مختلف الجوانب.

دراسة جديدة تبحث في تناول المشروبات الغازية وتحديداً القليلة أو الخالية من السُكر وهي ما يُعرف في المحلات التجارية بالدايت  (diet soda) وفقا لنتائج دراسة جديدة نشرت في مجلة الجمعية الامريكية للشيخوخة  (Journal of the American Geriatrics Society) أن شرب الكثير من المشروبات الغازية الدايت قد يزيد من تراكم الدهون في منطقة البطن مما يزيد من محيط الخصر وهذا عامل خطر يزيد من الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية ومتلازمة التمثيل الغذائي.

 استخدُم للدراسة 749 شخصاً أعمارهم تبدأ من سن 65 فأكثر، وذلك بين عامي 1992 و 1999 ، وجُمعت معلومات عنهم في بداية الدراسة وفي فترات المتابعة الثلاث حول: تناولهم للمشروبات الغازية الدايت، محيط الخصر، الوزن، والطول. بعد تحليل البيانات التي تم جمعها وجد فريق البحث أنً متوسط محيط الخصر للأشخاص الذين يشربون المشروبات الغازية الدايت ثلاثة أضعاف أقرانهم الذين لا يشربونها.

 

وبالتفصيل خلال فترة المتابعة كانت الزيادة في محيط الخصر كالتالي:

  • 0.77 سم في أولئك الذين لا يشربون المشروبات الغازية الدايت.
  • 1.76 سم في أولئك الذين يشربون المشروبات الغازية الدايت أحيانا.
  • 3.04 سم في أولئك الذين يشربون المشروبات الغازية الدايت كُل يوم.

 

من الواضح أن زيادة تناول المشروبات الغازية الدايت كان مرتبطا مع زيادة البدانة في منطقة البطن، والتي قد تزيد من خطر أمراض القلب والأوعية الدموية في كبار السن خاصة، وتوصي الدراسة كبار السن الذين يشربون المشروبات الغازية الدايت في كثير من الأحيان بكبح هذا الاستهلاك وتقليله، وخاصة إذا كانوا في خطرعالي للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

 

أظهرت دراستان حديثتان تربط بين شرب المشروبات الغازية الدايت (الخالية من السعرات الحرارية) و اعتلال الصحة مقارنة بالاشخاص الذين لا يشربوا هذه المشروبات . وظهر ان الاشخاص الذين قالوا انهم يشربون علبتين أو أكثر من المشروبات الغازية الدايت كان محيط الخصر لديهم اكثر ب 6 مرات من الاشخاص الذين لا يشربوا المشروبات الغازية الدايت . كما وجدوا ايضا ان مادة الاسبارتام (مُحلي صناعي خالي من السعرات الحرارية) قد رفع مستويات السكر في الدم لدى الفئران المعرضة للاصابة بالسكري. ومع التعرض المستمر للاسبارتام يبقى مستوى السكر في الدم عالي مما يساهم في الاصابة بمرض السكري . ترويج المشروبات الغازية الدايت والمحليات الصناعية كبدائل صحية قد يكون غير حكيم. فقد تكون خالية من السعرات الحرارية ولكن ليس هناك نتائج صحية . تم متابعة 474 مشارك في الدراسة لمدة 10 سنوات. الذين يشربون المشربات الغازية الدايت شهدوا زيادة 70 % في محيط الخصر ، مقارنة بالذين لا يشربوا هذه المشروبات . الدهون البطنية هي عامل مهم لزيادة خطر الاصابة في كل من السكريوامراض القلب والاوعية الدموية والسرطان . الحرارية لا تفيد في الحميات الغذائية

يحذر الخبراء أن شرب المشروبات السكرية الغازية بكميات كبيرة قد يزيد من مخاطر ارتفاع ضغط الدم .و قد أجريت الدراسة على 2500 شخص ووجدوا أن شرب أكثر من 355 ملم في اليوم الواحد من عصير الفواكه المحلاه بالسكر أو المشروبات الغازية يمكن أن تكون كافية لقلب التوازن في الجسم . و السبب وراء هذه غير معروف و لكن الباحثون يقولون أن نسبة السكر العالية في الدم قد تعطل نسبة الأملاح أيضا في الجسم . و أضافوا أن على الجميع الانتباه من ضغط الدم لما له من آثار جانبية فإن الشخص الذي ضغطه أكثر من 135 على 85 معرض للإصابة بالجلطات القلبية و الدماغية بمقدار الضعف عن الذي ضغطه 115 على 75 . و أضافوا أن المشروبات الغازية ليس فقط تجعلك سمينا إنما أيضا ترفع ضغط الدم .

 

الغذاء المتوازن

الغذاء المتوازن

Pictogram concept of balanced diet with two foods on a scale

شبكة التغذويين العرب – هيا دريدي ( التغذية السريرية والحمياتالجامعة الهاشمية )

 

يعد الغذاء المتوازن و النشاط البدني اليومي من أهم عناصر التمتع بصحة لفترات طويلة من العمر. لذا فإن هناك خطوات يجب ممارستها والتعود عليها لدي اختيارنا لغذائنا اليومي بحيث تصبح بعد فترة من الزمن عادة وروتين يومي تلقائي. من أهم هذه الخطوات هي النظر إلى كفاية وتوازن الغذاء وهي توفر الكمية الكافية من الطاقة وجميع العناصر الغذائية الضرورية في الغذاء المتناول يومياً للوصول إلى الإحتياجات المنصوح بها للأشخاص السليمين، فعلى سبيل المثال يعتبر فيتامين “ج” من العناصر الغذائية الضرورية للجسم، فهو لا يصنع داخل الجسم، ويجب تناوله من الغذاء أو المكملات كما أن الجسم يقوم بطرحه يومياً، لذا فأنه في حال نقص تناوله في الغذاء سيعاني الجسم من أعراض نقصه، لذلك يجب أن يحتوي الغذاء المتناول على الأطعمة التي تحتوي على فيتامين “ج” بكميات كافية وذلك لمنع ظهور أعراض نقص هذا الفيتامين  .

 

أما بالنسبة للتوازن، فعادة ما يضم الطعام المتناول عناصر غذائية تتنافس على الامتصاص والتمثيل، لذا فإن وجود أحد  هذه العناصر بكميات أكثر من الطبيعي سيؤثر على امتصاص العنصر المنافس له، فمثلاً يتنافس كل من الكالسيوم والحديد على الامتصاص بالجهاز الهضمي، ومن المعروف أيض اً أن اللحوم والأسماك والدواجن غنية بالحديد ولكنها فقيرة بالكالسيوم، وبالعكس فإن الحليب ومنتجاته غني بالكالسيوم وفقير بالحديد، لذا فإن زيادة الاستهلاك من الحليب ومنتجاته سيكون على حساب اللحوم والدواجن مما يؤدي إلى نقص في امتصاص الحديد وزيادة في امتصاص الكالسيوم.

 

و من ناحية أخرى، من الضروري التحكم بالسعرات الحرارية المتناولة بحيث تكون كافية أي بدون زيادة أو نقص، ومجدداً فإن التوازن يلعب دوراً هاماً، فكمية الطاقة الآتية إلى الجسم من الطعام يجب أن تكون متوازنة مع الطاقة التي تستخدم في الجسم للمحافظة على عمليات الأيض والنشاطات البدنية، إذ إن إضطراب هذا التوازن يؤدي إلى إكتساب أو خسارة في وزن الجسم. وتلعب كثافة العناصر الغذائية دوراً هاماً، فكلما زادت العناصر الغذائية وقلت السعرات الحرارية كانت الكثافة الغذائية للطعام أفضل، فتناول حبة بطاطا مسلوقة أفضل صحياً من تناول الحبة نفسها مقلية، وذلك لأن كثافة العناصر الغذائية في البطاطا المقلية أقل منها في المسلوقة بسبب إزدياد السعرات الحرارية في الأخيرة نتيجةً لطهوها بالزيت. وكذلك الأمر بالنسبة لشرحة بطيخ وكوب مشروبات غازية، فكلاهما يعطي نفس المقدار من الطاقة، ولكن يزود البطيخ الجسم ببعض الفيتامينات والمعادن والألياف، بينما المشروبات الغازية لا تحتوي إلا على السكريات البسيطة بدون احتوائها على أي فيتامين أو معدن . و يفضل التقليل قدر الإمكان من تناول الأطعمة الفقيرة بالعناصر الغذائية مثل رقائق البطاطا والحلويات والمشروبات الغازية (والتي تسمى أحياناً بالأطعمة ذات السعرات الفارغة) حيث توفر هذه الأطعمة السعرات الحرارية فقط دون أن تقدم للجسم كمية تذكر من البروتينات أو الفيتامينات أو المعادن . ويعتبر الإعتدال والتوسط من العوامل المهمة في تناول الطعام، حتى الأطعمة الصحية منها، إذ إن الاكثار من تناول أطعمة بعينها دون الأخرى )سواء من نفس المحموعة الغذائية أو من مجموعات مختلفة( قد يؤدي إلى نقص في بعض العناصر الغذائية وزيادة في عناصر أخرى. وأخيراً، يجب التركبز على التنويع إذ يجب أن يختار الأشخاص أطعمة من كل مجموعة من مجموعات الغذاء بشكل يومي، و أن ينوع في إختياراته من نفس المجموعة الغذائية من يوم إلى آخر .

  وللتنويع بقصد الحصول على التوازن الغذائي عدة فوائد :

أولا : تحتوي بعض الأطعمة على عناصر غذائية لا تحتويها أطعمة أخرى؛ فمثلا يحتوي الموز على كميات عالية من البوتاسيوم، بينما يفتقر إلى فيتامين “ج”، لذا فإن التركيز على تناول الموز وحده قد يتسبب في نقص فيتامين “ج”، لذلك سيكون من المفيد التنويع للحصول على جميع الاحتياجات دون نقص. ثانياً: يوجد في كل طعام بعض الملوثات والمواد الضارة، وبالتالي فإن التركيز على طعام دون الآخر قد يزيد من معدل هذه الملوثات أو المواد الضارة بالدم، بينما التنويع يضمن عدم زيادتها في الدم وتواجدها بمعدل قليل جداً. ثالثا: يضفي التنويع نكهة جديدة الى الحياة: حتى لو كان الشخص يكثر من استهلاك الخضروات فأن تناول أنواع مختلفة منها وطهوها أيضاً بطرق مختلفة )نيئة أو مطبوخة أو مسلوقة أو مشوية أو معصورة( يقلل من الإحساس بالضجر نتيجة لتكرار تناولها.

وفيما يلي بعض التوصيات الخاصة بالتغذية للحصول على الغذاء المتوازن:

 

  1. إستهلاك الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والقليلة بالسعرات الحرارية.
  2. يجب التقليل من تناول الدهون المشبعة والدهون المتحولة والكوليسترول والسكريات والأملاح والكحول.
  1. يفضل التركيز على الأحماض الدهنية غير المشبعة والتي أهم مصادرها الزيوت النباتية وزيت الزيتون والأسماك والمكسرات.
  2. يجب تحضير اتباع نظام تغذية وحياة متوازنة وأن تكون السعرات الحرارية المتناولة من الأطعمة والمشروبات مساوية للسعرات الحرارية التي يستهلكها الإنسان وذلك للحفاظ على الوزن.
  3. لتفادي زيادة الوزن بشكل تدريجي يجب عمل تخفيض قليل بالسعرات الحرارية الآتية من الأطعمة والمشروبات مع زيادة قليلة في النشاط البدني.
  4. يجب الإلتزام بنشاط بدني منتظم وتقليل الأنشطة التي لاتحتاج حركة مثل مشاهدة التلفاز للمحافظة على الصحة والحالة النفسية بحالة جيدة وللحفاظ على الوزن ضمن المدى الطبيعي.
  5. يجب تناول كميات كافية من الفواكه والخضراوات والحليب ومنتجات الحليب والحبوب الكاملة مع المحافظة على كمية الطاقة التي يحتاجها الجسم.
  6. يجب إختيار خضراوات وفواكه متنوعة كل يوم تضم إختيارات من كل المجموعات الفرعية للخضراوات (الأوراق الخضراء الغامقة والخضراوات البرتقالية والبقوليات والخضراوات النشوية والخضراوات الأخرى) عدة مرات أسبوعياً.
  7. يستحسن إختيار وتحضير الأطعمة والمشروبات المحضرة بالقليل من السكر.
  8. يفضل إختيار وتحضير الأطعمة المنخفضة بالملح (أي أقل من ملعقة شاي صغيرة من الملح) وفي نفس الوقت يجب تناول الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم مثل الفواكه والخضراوات.

  المصدر : أ.د.ريما تيم \الجامعة الهاشمية

الغذاء المتوازن